أخبار الجمعيات
طباعة
"ندوة وطنية/ المرأة و المشاركة السياسية: الإنجازات و التحديات

الإطار العام :
يعتبر موضوع مشاركة المرأة في صنع القرار موضوعا جدليا يستحوذ اهتمام الناشطين في المجال السياسي وحقوق الإنسان والمواطنة، خاصة في الدول التي شهدت حراكا سياسيا يستوجب استنفار كل طاقات المجتمع لإرساء الاستقرار والأمن، بما في ذلك الحاجة إلى دور المرأة التي ساهمت في هذا التغيير.
ازداد الاهتمام بتمكين المرأة في المجال السياسي بعد ثورة 14 جانفي 2011، وعلى إثر المصادقة على الدستور التونسي لسنة 2014 الذي أقّر مجموعة كبيرة من الحقوق والحريات للمرأة التونسية، حيث تعتبر المشاركة السياسية للمرأة مظهر من مظاهر ممارسة المواطنة الحقيقية وجزء لا يتجزأ من عملية الإصلاح السياسي في مختلف الأنظمة الديمقراطية.
تمت المصادقة على النصوص القانونية التي تدعم تواجد المرأة في الشأن العام والشأن السياسي مثل القانون الأساسي رقم 2014-16 المؤرخ في 26 ماي 2014 حول الانتخابات والاستفتاءات، والقانون الأساسي رقم 2017-58 المؤرخ في 11 أوت 2017 بشأن القضاء على العنف ضد المرأة، والقانون الجديد للجماعات المحلية الذي دعّم تواجد المرأة في الحياة العامة والاقتصادية والسياسية، كما تم إقرار التناصف  "الأفقي" و "العمودي" في القائمات الانتخابية.
ساهمت هذه النصوص القانونية في الرفع من عدد النائبات التونسيات في المجلس الوطني التأسيسي سنة 2011  إلى 29%، كما ارتفع في الانتخابات التشريعية لسنة 2014 إلى 31% (75امراة من إجمالي 217 نائبا) وفقا للهيئة الوطنية للانتخابات، وفي الانتخابات البلدية ماي 2018 تحصلت 3385 امرأة على مقاعد في المجالس البلدية  أي بنسبة  %47.
رغم أن المشاركة السياسية للمرأة تم حسمها على المستوى القانوني وتضمينها في الدستور والقانون الإنتخابي إلا أنها تعتبر دون المأمول و رهين الإرادة السياسية خاصة وأن الواقع يبرز ضعف مشاركتها الفعلية.
في هذا الإطار وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة ارتأت جمعية تونسيات تنظيم  ندوة وطنية يوم 9 مارس 2019 لتسليط الضوء على إنجازات وتحديات مشاركة المرأة في الحياة السياسية ،وطرح تساؤلات بشأن نسبة مشاركتها ومستوى أدائها وكيفيته، ومدى قدرتها على التأثير في الحياة السياسية والشأن العام، ومدى صلتها بالنضال القائم من أجل الحريات العامة وحقوق الإنسان، وهل يمكن تأطير عمل النساء كي يمثلن نصف الهيئات المنتخبة؟ وهل المجتمع المدني لديه القدرة على تعبئة النساء والرجال المؤيدين لحقوق النساء لإحداث تغيير في النظرة والعقلية للاستفادة ممن يشكل نصف المجتمع؟

الهدف:
تهدف الندوة إلى تقييم مشاركة المرأة في الحياة السياسية في ضوء الأطر التشريعية الجديدة بما في ذلك الدستور والقانون الإنتخابي الجديد والقانون البلدي المحدث على مستوى الكم والكيف وإبراز الإنتظارات والتحديات الواقعة عليها وعلى الأحزاب السياسية والمجتمع بصفة عامة من أجل مساهمة ناجحة في عملية بناء الديمقراطية وإحداث تغيير نوعي في بنية المجتمع والنظام السياسي إستنادا إلى مصالح وحاجيات المواطنين الفعلية.
المشاركون:
ناشطون في المجتمع المدني وأكاديميون وأعضاء وممثلون عن المؤسسات الحكومية والوزارات المعنية وأحزاب سياسية وإعلاميون.
المكان والزمان:
9 مارس 2019 بنزل أفريكا تونس
الساعة التاسعة صباحا